كشف مايك تايسون، أحد أساطير الملاكمة الأكثر شهرة، مؤخرًا أنه لا يتذكر الكثير عن معركته ضد جيك بول. وقد لفت هذا الاعتراف انتباه محبي الملاكمة والمراقبين الرياضيين، حيث جذب الصراع بين الشخصيتين اهتماما إعلاميا كبيرا. واعترف تايسون، الذي أصبح الآن بعيدًا عن ذروته، في مقابلة مع *فوكس سبورتس* بأنه كان “فارغًا” تقريبًا خلال تلك المعركة، وأن ذكرياته قليلة عما حدث في الحلبة.
وأوضح تايسون، في تصريح صادم، أنه لا يتذكر الكثير من تفاصيل النزال. ووفقا له، شعر منذ اللفة الأولى بالفراغ، وهو شعور بعدم الواقعية اجتاحه. قال تايسون: “لا أتذكر القتال حقًا”. “شعرت بالفراغ قليلاً، وكأن عقلي كان في مكان آخر. أتذكر فقط الجولة الأولى، حيث كان جيك يقوم بحركات معينة… لا أعرف حتى ما الذي كان يفعله بالضبط، كان يميل إلى الأمام، كما لو كان يحاول تزييف شيء ما. وهذا آخر شيء أتذكره.”
كان تايسون، الذي كان بطل العالم في العديد من فئات الوزن، معروفًا دائمًا بقوته الخام وغرائزه المذهلة في الحلبة. لكن في عمر 57 عاما، وبعد توقف طويل في مسيرته، يبدو أن تجربة القتال مع جيك بول كانت مختلفة تماما عما اعتاد عليه في شبابه. يمكن أن يعزى هذا النقص في الذاكرة إلى مجموعة متنوعة من العوامل، بما في ذلك العمر، أو شدة القتال، أو حتى حالة ذهنية معينة أثناء الحدث.
وعلى الرغم من أن تايسون لا يتذكر تفاصيل النزال، إلا أنه اعترف بأن جسده يذكره بالواقع القاسي للحلبة. بعد القتال، ذكر تايسون أنه كان يعاني من ألم جسدي شديد. قال: “استيقظت بعد القتال وكان جسدي يؤلمني كثيرًا”. “كنت أشعر بألم في معدتي وفي أماكن أخرى. وهنا فكرت: لماذا فعلت ذلك؟ لم يكن لدي أي فكرة عما كان يحدث. كان الأمر كما لو أنني لم أكن هناك عقليًا.
هذا الانعكاس من تايسون ملفت للنظر بشكل خاص، بالنظر إلى سمعة الملاكم وأدائه السابق في الحلبة. يُظهر الانزعاج الجسدي والارتباك العقلي الذي شعر به بعد القتال آثار التقدم في السن على جسده وعقله، حتى بالنسبة لأسطورة مثله.
لم يعد مايك تايسون، الذي تقاعد في عام 2005 قبل أن يعود في عام 2020 لخوض مباراة استعراضية ضد روي جونز جونيور، هو المقاتل الذي لا يقهر كما كان في الثمانينيات والتسعينيات. لقد مر جسده وعقله بسنوات عديدة من التدريب المكثف. المعارك والمشاكل الشخصية. تعد الملاكمة، البالغة من العمر 57 عامًا، رياضة متطلبة يمكن أن يكون لها أثرها، واعترف تايسون بأن السنوات القليلة الماضية أثرت عليه أكثر مما كان يتوقع.
على الرغم من استمرار تايسون في التدريب والمنافسة في النزالات الاستعراضية، إلا أنه كان من الواضح أن جسده لم يكن يستجيب كما كان في شبابه. الألم الجسدي الذي شعر به بعد مواجهته مع جيك بول، فضلاً عن عدم قدرته على تذكر تفاصيل المواجهة، يوحي بأن تأثيرات العمر لا مفر منها، حتى بالنسبة لأسطورة الملاكمة مثله.
كما أثار بيان تايسون الجدل من جديد حول جيك بول ومكانته في عالم الملاكمة. منذ ظهوره لأول مرة في الملاكمة الاحترافية، جذب جيك بول الانتباه بانتصاراته ضد قدامى المحاربين وشخصيات يوتيوب، قبل أن يواجه ملاكمين أكثر خبرة مثل تايرون وودلي وبن أسكرين. لا يزال الكثيرون يعتبرون بول ظاهرة عابرة، لكن أدائه والتزامه بالرياضة أدى إلى تزايد عدد متابعيه.
لم يحدث القتال بين جيك بول ومايك تايسون، لكن فكرة الصدام بين ظاهرة شابة على وسائل التواصل الاجتماعي وأسطورة ملاكمة مسنة أثارت المخاطر في وسائل الإعلام. وإذا شعر تايسون بأنه غير “حاضر” أثناء النزال، فإن هذا يثير تساؤلات حول طبيعة القتال الحديث وتطور الرياضيين على مر القرون.
لا يزال مايك تايسون شخصية بارزة في الملاكمة والثقافة الشعبية، على الرغم من أن معاركه الأخيرة لم تتوافق دائمًا مع الصورة التي بناها خلال مسيرته. لا يزال تأثيره في عالم الرياضة وخارجه سليمًا، على الرغم من تعقيد معاركه الأخيرة والصعوبات التي يواجهها في تذكر الأحداث المهمة.
المعركة ضد جيك بول، رغم أنها لم تحدث، ذكّرت الجميع بأن الملاكمة هي رياضة يتطور فيها الواقع الجسدي والعقلي باستمرار. بالنسبة لتايسون، يبدو أن الصدام مع جيك بول هو خطوة أخرى في رحلة معقدة، حيث تلعب الذكريات والإصابات الجسدية دورًا حاسمًا.
إن ما كشفه مايك تايسون عن معركته ضد جيك بول هو بمثابة شهادة مؤثرة على تأثير الوقت حتى على أكثر الرياضيين الأسطوريين. على الرغم من أن تايسون هو بلا شك أحد أعظم الملاكمين في كل العصور، إلا أن كلماته تؤكد الحقيقة التي لا هوادة فيها بأن الجسم والعقل يمكن أن يتغيرا مع تقدم العمر. يجب أن تجعل هذه العبارات عشاق الملاكمة يفكرون في كيفية تأثير تطور الرياضة ليس فقط على الرياضيين المحترفين ولكن أيضًا على أولئك الذين يختارون العودة إلى الحلبة بعد سنوات عديدة.