يعيش عالم الملاكمة حالة من الاضطراب بعد نشر لقطات حديثة من تدريب تايسون فيوري والتي صدمت المشجعين والخبراء. وبينما يستعد ملك الغجر لمباراته الثانية التي طال انتظارها مع أولكسندر أوسيك، يحث بعض محترفي الملاكمة الملاكم الأوكراني على إعادة النظر في الدخول إلى الحلبة مع فيوري في 21 ديسمبر في الرياض.
تُظهر الصور غضبًا أصغر حجمًا وأسرع وأكثر تصميماً. يبدو أن فيوري، المعروف بأسلوبه غير التقليدي، قد صقل مهاراته بشكل أكبر، وأظهر مجموعات سريعة للغاية، وحركة قدم محسنة وتحملًا لا مثيل له خلال جلسات التدريب القاسية. وأشار أحد مدربي فيوري إلى أن الوزن الثقيل كان في “أفضل شكل في حياته المهنية”.
وقد أثار هذا الكشف القلق بين محللي الملاكمة، الذين يعتقدون أن نهج فيوري الجديد يمكن أن يسبب مشاكل لأوسيك.
وعلق بطل الوزن الثقيل السابق ديفيد هاي قائلا : “فيوري وحش مختلف الآن” . “إذا كان Usyk يعتقد أنه اكتشف الأمر في معركتهم الأولى، فقد لا يمكن التعرف على هذه النسخة من Fury. الطريقة التي يتحرك بها ويوجه لكماته في هذه اللقطات مرعبة لأي خصم.
على الرغم من أن Usyk يشتهر ببراعته الفنية وانضباطه، إلا أن الكثيرين يعتقدون أن حجم Fury وخفة حركته وعدم القدرة على التنبؤ به تجعله واحدًا من أقوى المنافسين في هذه الرياضة. تسلط اللقطات الضوء أيضًا على قدرة Fury على التكيف والتحسين، مما يترك المحللين يتساءلون عما إذا كان Usyk لديه الأدوات الكافية لمواجهة ترسانة Gypsy King.
حذر مدرب الملاكمة الشهير تيدي أطلس أوسيك خلال البودكاست الخاص به قائلاً:
“إن أوسيك بلا شك خبير تكتيكي ماهر، لكن الأمر لا يتعلق بالمهارة فقط. إن قوة Fury العقلية وحجمه ولعبه المحسّن الآن تجعله خصمًا كابوسًا. “يجب على أوسيك أن يفكر مرتين قبل الدخول إلى عرين الأسد.”
لقد تم بالفعل تأكيد إرث أوسيك كواحد من أعظم أساطير الملاكمة، حيث حصل على ألقاب في كل من قسمي وزن الطراد والوزن الثقيل. ومع ذلك، فإن الخسارة أمام فيوري في مباراة العودة هذه يمكن أن تشوه صورته التي لا تقهر وتبطئ زخمه. ويقول بعض الخبراء إن مواجهة فيوري مرة أخرى، خاصة في ظل هذه الظروف، قد لا تستحق العناء.
من ناحية أخرى، لم يكن Usyk أبدًا من يتراجع عن التحدي. يشتهر البطل الأوكراني بمرونته وعبقريته الإستراتيجية، وقد نجح دائمًا في إسكات المنتقدين. أما بالنسبة لفريقه فالرسالة واضحة: أوسيك مستعد لإثبات نفسه مرة أخرى.
ومع استمرار انتشار لقطات التدريب، ارتفعت ثقة فيوري بشكل كبير. وأعلن البريطاني مرارا وتكرارا عن نيته إنهاء مباراة العودة بالضربة القاضية النهائية، رافضا أي تكهنات بأن أوسيك يشكل تهديدا خطيرا. وفي حديثه للصحفيين الأسبوع الماضي، قال فيوري:
“سأخوض هذه المعركة بشكل أفضل وأقوى وأكثر ذكاءً من أي وقت مضى. “لقد حظي أوسيك بلحظته، ولكن هذه المرة سأستعيد كل شيء.”
قبل أسابيع قليلة من القتال، كان التوتر في ذروته. بينما يظل “أوسيك” يركز على المهمة التي بين يديه، تضيف تحذيرات المحترفين المتمرسين طبقة مثيرة من الشك إلى مباراة العودة.
هل يستطيع أوسيك أن يرقى إلى مستوى التحدي ويثبت خطأ منتقديه؟ أم أن مهارات فيوري المحسنة وثقته التي لا تتزعزع ستطغى على البطل الأوكراني؟ وفي 21 ديسمبر/كانون الأول، وعد بتقديم الإجابات في المواجهة الأبدية.